هاني طالب بلان: قطر تثبت قدرتها في إدارة التحكيم بصفوف الفيفا

شهدت مباراة نهائي كأس العالم 2026 في استاد نيويورك/نيوجيرسي حضوراً بارزاً لخبير قطري لم يكن لاعباً أو مدرباً، بل كان هاني طالب بلان، نائب رئيس لجنة الحكام في الفيفا، الذي قاد فريقاً دولياً لإدارة أكبر حدث رياضي في العالم.

المنتخب القطري لم يكتفِ بدور المضيف في المونديال، بل أصبح شريكاً فاعلاً في تنظيم المباريات وتحسين جودة التحكيم، ما يعكس استثمار الدولة في رأس المال البشري. آخر نتيجة للمنتخب كانت خسارته أمام البوسنة 3-1 في 24 يونيو 2026، ضمن سلسلة من 5 مباريات لم يحقق فيها سوى 3 تعادلات وخسارتين متتاليتين.

دور بلان في كأس العالم 2026: مسؤولية كبرى وثقة عالمية

أكد بلان، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد القطري لكرة القدم، أن مشاركته في المونديال للمرة الثالثة بعد روسيا 2018 وقطر 2022 تأتي ضمن إطار الثقة المتزايدة في الخبرات القطرية. وقال: "عملنا جنباً إلى جنب مع بييرلويجي كولينا وماسيمو بوساكا وفريق التحكيم الدولي لنضمن أعلى مستويات العدالة في أكبر بطولة كرة قدم في العالم". وأضاف أن هذه المشاركة تأتي في إطار نظام متكامل يهدف إلى رفع جودة التحكيم، مشيراً إلى أن العمل مع خبراء من مختلف الجنسيات كان فرصة لتبادل الخبرات.

قطر تتحول من مضيف إلى شريك في إدارة المونديال

لم تعد قطر دولة تستضيف المونديال فحسب، بل أصبحت شريكاً أساسياً في إدارته، وفقاً لبلان. وأوضح أن هذا التحول جاء نتيجة استثمار طويل الأمد في تطوير الكوادر البشرية، لافتاً إلى أن الخبرات القطرية باتت موجودة في مختلف اللجان الفنية والإدارية في الفيفا والآسيا. وقال: "هذا ليس تفضيلاً، بل ثمرة كفاءة وخبرة وقدرة على الإنجاز، وهو ما يزيد مسؤوليتنا للحفاظ على هذا المستوى".

أداء الحكام القطريين في كأس العالم: إنجازات وتطلعات مستقبلية

شارك أربعة حكام قطريين في كأس العالم 2026 وهم عبد الرحمن الجاسم وسعد أحمد وتالب سالم وخميس المري، الذين أثبتوا على مدار السنوات الماضية أنهم من أفضل فرق التحكيم في العالم. وأكد بلان أن هذه المشاركة تأتي ضمن رؤية قطر لتطوير المواهب المحلية في مجال التحكيم، استعداداً للمشاركة في البطولات الدولية القادمة. وقال: "نحن فخورون بما حققناه، لكننا ندرك أن الطريق أمامنا طويل لتحقيق المزيد من الإنجازات". شهدت الفترة الأخيرة تراجعاً في أداء المنتخب القطري، الذي خسر آخر مباراتين له في 24 يونيو 2026 أمام البوسنة 3-1، بعد 3 تعادلات متتالية. ومع ذلك، يظل التركيز على تطوير الكوادر الفنية والإدارية، خصوصاً في مجال التحكيم، حيث أثبتت قطر أنها قادرة على المنافسة على أعلى المستويات العالمية.