أوضح جوليان لوبيتيغي، مدرب منتخب قطر، العوامل التي أدت إلى خروج فريقه من بطولة خليجي 27. خسر العنابي أمام المنتخب السعودي المستضيف بركلات الترجيح 3-2 بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي يوم 3 أكتوبر.

قال لوبيتيغي إن لاعبيه واجهوا ضغوطاً نفسية كبيرة خلال ركلات الجزاء الترجيحية. وأضاف أن الفريق كان يؤدي بشكل أفضل في التدريبات لكنه أخفق في المباراة الحقيقية. وأشار المدرب الإسباني إلى أن الإرهاق وقلة أيام الراحة مقارنة بالخصم، بالإضافة إلى تأثير الطقس الحار، دفعاه لاعتماد أسلوب دفاعي.

تحديات اللقاء

استفاد المنتخب السعودي من عامل الأرض والجمهور، وفقاً لتقييم لوبيتيغي. لاحظ المدرب أن الخصم قام بتغيير ثمانية لاعبين في مباراة المجموعات الأخيرة، وهو خيار لم يكن متاحاً لقطر بسبب قصر فترة الاستعداد. هذا التباين في الراحة أثر على حيوية اللاعبين خلال الأشواط الإضافية.

ولمواجهة ذلك، قام لوبيتيغي بإدخال أكرم عفيف لضخ طاقة جديدة في الملعب. وأكد أنه حذر لاعبيه مسبقاً من إمكانية وصول المباراة إلى ركلات الترجيح، لكن التنفيذ في اللحظة الحاسمة كان مختلفاً.

ثقة في المستقبل

رغم الخسارة، عبر لوبيتيغي عن فخره الشديد بأداء فريقه. وقال: «خسرنا بركلات الترجيح لأننا أهدرنا بعض الركلات، لكنني أعتقد أن جماهير قطر يجب أن تكون فخورة للغاية بما أظهره اللاعبون من روح وقلب وطاقة وقتال أمام منتخب قوي جداً، هو مستضيف البطولة ويلعب أمام جماهيره».

وأضاف المدرب أن اللاعبين قاتلوا «مثل الأسود حتى الدقيقة الأخيرة» وكانوا على بعد خطوات من إقصاء ما وصفه بأنه ربما أفضل فريق في البطولة. هذا الأداء يعزز ثقته في مستقبل الفريق، حيث قال: «إذا امتلكنا دائماً هذه الشخصية والروح... سنكون قادرين على منافسة أي منتخب».

يأتي هذا الأداء القوي في سياق تحسن ملحوظ للمنتخب تحت قيادة لوبيتيغي. عند توليه المسؤولية، تعرض الفريق لهزائم ثقيلة أمام الإمارات وإيران، لكنه بنى قدرة تنافسية ظهرت في التصفيات وكأس العالم وهذا البطولة. يمكن للجماهير متابعة تطور الفريق عبر صفحة الإحصائيات.

تظهر النتائج الحديثة استقراراً في المستوى، حيث سجل الفريق تعادلاً ثم انتصاراً قبل الخسارة بالركلات. في آخر خمس مباريات، سجل العنابي نتيجتين تعادلاً، انتصارين، وهزيمة واحدة. وكانت آخر نتيجة فعلية قبل لقاء السعودية هي التعادل 1-1 مع الإمارات في 30 سبتمبر. وكان متوسط دقائق الأهداف المسجلة في هذه المباريات الخمس 52 دقيقة، مما يظهر قدرة الفريق على التسجيل في فترات متأخرة من المباريات.

يستعد المنتخب القطري الآن لمواجهة التحدي القادم في تصفيات كأس العالم. المهمة التالية هي استضافة أستراليا في 13 نوفمبر المقبل، وهي مباراة حاسمة يمكن للجماهير التحضير لها من خلال الاطلاع على المواجهات القادمة. يعول لوبيتيغي على الروح المعنوية العالية التي أظهرها اللاعبون في الخليجي لتحقيق نتيجة إيجابية أمام السوكروز. وسيكون التركيز على تحسين معدل التسجيل، حيث سجل الفريق 4 أهداف فقط في آخر 5 مباريات.

First reported at aawsat.com