افتتحت #قطر، مساء اليوم الخميس، استاد #الوكرة، أول ملعب تم بناؤه بالكامل لاستضافة نهائيات #كأس_العالم في كرة القدم 2022. واختار المنظمون أن يكون افتتاح الملعب، الذي يتسع لـ40 ألف متفرج وصممته المعمارية العراقية البريطانية الراحلة زها حديد، بعرض ضوئي ضخم روى العلاقة القديمة بين مدينة الوكرة والبحر، لا سيما صيد اللؤلؤ، وصولاً إلى الملعب الجديد، وهو أول ملعب مضيف لكأس العالم 2022 يتم تدشينه بعد إنجاز أعمال بنائه بشكل كامل. وفي حضور أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، أطلقت إشارة الانطلاق بإضاءة كرة بيضاء عملاقة نصبت في وسط الملعب، الذي تقدر كلفة إنشائه بـ575 مليون دولار، تمثل لؤلؤة كبيرة على بساط أبيض، انتشر حولها حملة كرات أصغر وأشرعة، على وقع تلويح المشجعين الذين ملأوا المدرجات، بأضواء زرقاء وحمراء. وركز العرض على فكرة "الحلم"، الذي يمثله الملعب وصولاً إلى استضافة كأس العالم ككل للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وترددت خلال العرض عبارات من قبيل "مسيرة أحلام قطر، مسيرة أهل العزيمة والإصرار"، قبل أن يظهر على الشاشات أطفال من دول عدة منها البرازيل والهند ولبنان وسلطنة عمان وغيرها، يروي كل منهم حلمه، على وقع "إبحار" حملة أشرعة على خريطة العالم على البساط الأبيض. وخص المنظمون حديد، التي توفيت عام 2016، بتحية برفع صورتها على لؤلؤة العرض على وقع عبارة: "حلم ثانٍ وصار حقيقة، حلم بدأ بإلهام وإبداع زها حديد"، قبل الختام مع "إنجاز جديد وحلم جديد تحقق في ديرتنا، قطر". وبتدشين هذا الملعب قبل نحو ثلاثة أعوام ونصف عام من موعد انطلاق كأس العالم، تكون قطر قد أنجزت بشكل كامل ملعبين من الثمانية المقرر أن تستضيف مباريات البطولة، وهما الوكرة، واستاد خليفة الدولي، الذي خضع لعملية تأهيل وتطوير وأعيد افتتاحه بنهائي كأس الأمير عام 2017. واستاد الوكرة ينتصب كبيان دائري متموج في مدينة الوكرة، على مسافة نحو 23 كيلومتراً من مركز الدوحة، وفي قلب منطقة تشهد عملية بناء متسارعة بين المنازل والفيلات الخاصة ذات التصاميم الحديثة، وورشة كبيرة من أعمال تطوير البنى التحتية وشبكة الطرق، لا سيما لجهة التزفيت، كانت متواصلة حتى مساء الأربعاء، تزامنا مع التحضيرات والتجارب الأخيرة لحفل الافتتاح. وبحسب اللجنة العليا للمشاريع والارث، يستوحى الاستاد تصميمه من "القوارب التقليدية التي استخدمها أهل قطر في الإبحار بحثاً عن اللؤلؤ"، ويغطي سقفه القابل للطي، اللون الأبيض "المستلهم من أشرعة القوارب التقليدية التي ترمز إلى تاريخ مدينة الوكرة الساحلية وتجسد ارتباط أهلها بالبحر". وكما الملاعب الأخرى التي ستستضيف البطولة في الدولة الخليجية، يتضمن الملعب تقنية التبريد في المدرجات للمشجعين وعلى العشب الأخضر للاعبين، ومن المقرر أن تقام عليه مباريات كأس العالم وصولاً إلى الدور ربع النهائي. وبعد البطولة، سيتم خفض مقاعد الملعب إلى 20 ألفاً، وسيتحول إلى ملعب لنادي الوكرة الرياضي. ونتيجة لافتتاح هذا الملعب، يبقى قطر على خطى جيدة لاستضافة كأس العالم، حيث يعتبر هذا الافتتاح خطوة هامة في تاريخ كرة القدم في البلاد. وبالتالي، يبقى مستقبل قطر في عالم كرة القدم مضيافاً ومليئاً بالإمكانات، حيث يمكن للبلاد أن تستضيف أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم. ونتيجة لذلك، يعتبر هذا الافتتاح بمثابة إنجاز جديد وحلم جديد تحقق في ديرتنا، قطر.