يسعى منتخب قطر الوطني إلى تحقيق نتيجة إيجابية أخرى بكأس العالم 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا، وذلك حينما يلتقي بالمضيف منتخب كندا على ملعب “بي سي بليس” في فانكوفر. ويلتقي العنابي مع كندا في مواجهة قد تكون مفصلية ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026، بعدما انتهت مُباراتا الجولة الافتتاحية بالتعادل، لتبقى حسابات التأهل مفتوحة على مصراعيها أمام المنتخبات الأربعة. ويدخل المنتخب القطري اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما انتزع تعادلا ثمينا أمام سويسرا بنتيجة 1/1 في الوقت القاتل، عندما شارك المدافع بوعلام خوخي في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، لينقذ “العنابي” من الخسارة وهو الهدف الذي أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فيما بعد احتسابه هدفا عكسيا من لاعب سويسرا. ورغم أن المنتخب القطري عانى فترات طويلة أمام التنظيم السويسري، فإنه أظهر شخصية قوية وقدرة على العودة في النتيجة حتى اللحظات الأخيرة، مستفيدا من تألق الحارس محمود أبو ندى الذي لعب دورا بارزا في إبقاء فريقه داخل المباراة عبر عدة تصديات حاسمة. كما برز الثلاثي أكرم عفيف وإدميلسون جونيور ويوسف عبد الرزاق في التحولات الهجومية السريعة التي أقلقت الدفاع السويسري في أكثر من مناسبة. وفي المقابل، خرج المنتخب الكندي بنقطة من مباراته الأولى أمام البوسنة والهرسك بعد تعادل إيجابي 1/1، في لقاء أكد خلاله المنتخب المضيف امتلاكه قدرات هجومية كبيرة وسرعات عالية في الثلث الأخير من الملعب، لكنه أظهر أيضا بعض الثغرات الدفاعية التي كلفته فقدان نقطتين ثمينتين. وتكتسب المباراة أهمية استثنائية لأن الفائز بها سيضع قدما في الدور التالي قبل الجولة الأخيرة، بينما قد يجد الخاسر نفسه مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الثالثة وانتظار نتائج المنافسين. أما التعادل فسيؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة مع استمرار التشابك الكامل في ترتيب المجموعة. ومن الناحية الفنية، يعول المدرب الإسباني جولين لوبيتيجي على خبرة أكرم عفيف وقدرته على صناعة الفارق بين الخطوط، إضافة إلى الدور القيادي للمدافع المخضرم بوعلام خوخي الذي تحول إلى بطل الجولة الأولى رغم عدم احتساب الهدف باسمه رسميا، كما ينتظر أن يواصل محمود أبو ندى حراسة العرين القطري بعد المستوى اللافت الذي قدمه في المباراة الافتتاحية. أما المنتخب الكندي، فإنه يعتمد على الضغط العالي والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وكذلك اللاعبين أصحاب القدرات الهجومية الكبيرة، مثل كايل لارين مهاجم الفريق الذي سجل في شباك البوسنة، وهي عناصر قد تفرض على قطر مزيداً من الحذر الدفاعي مقارنة بما قدمته أمام سويسرا. ويبدو أن المنتخب الكندي سوف يحاول استغلال المساحات خلف ظهيري المنتخب القطري حتى في ظل تواصل غياب نجم الفريق ألفونسو دايفز والشكوك المثارة حول قدرته على اللحاق بالمباراة، بينما سيعتمد “العنابي” على الاستحواذ النسبي ومحاولة إيصال الكرة سريعا إلى أكرم عفيف وإدميلسون جونيور. وفي ظل تعادل قطر مع سويسرا وتعادل كندا مع البوسنة والهرسك في الجولة الأولى، تدخل المنتخبات الأربعة الجولة الثانية وهي متساوية في الرصيد بنقطة واحدة لكل منها، ما يزيد من أهمية أي فوز في هذه المرحلة والذي من شأنه قلب موازين المجموعة بالكامل، وربما الاقتراب كثيرا من بطاقة العبور إلى دور الـ32.